ابن منظور
325
لسان العرب
آخِرُه ، لأَن الزفير إِدخال النفس والشهيق إِخراجه ، والاسم الزَّفْرَةُ ، والجمع زَفَرَاتٌ ، بالتحريك ، لأَنه اسم وليس بنعت ؛ وربما سكنها الشاعر للضرورة ، كما قال : فَتَسْتَرِيح النَّفْسُ من زَفْراتِها وقال الزجاج : الزَّفْرُ من شِدّةِ الأَنِينِ وقبيحه ، والشهيق الأَنين الشديد المرتفع جدّاً ، والزَّفِير اغْتِراقُ النَّفَسِ للشِّدَّةِ . والزُّفْرَةُ ، بالضم : وَسَطُ الفرس ؛ يقال : إِنه لعظيم الزُّفْرَةِ . وزُفْرَةُ كل شيء وزَفْرَتُه : وَسَطُه . والزَّوافِرُ : أَضلاعُ الجنبين . وبعير مَزْفُورٌ : شديد تلاحم المفاصل . وما أَشَدَّ زُفْرَتَه أَي هو مَزْفُورُ الخَلْقِ . ويقال للفرس : إِنه لعظيم الزُّفْرَةِ أَي عظيم الجوف ؛ قال الجعدي : خِيطَ على زَفْرَةٍ فَتَمَّ ، ولم * يَرْجِعْ إِلى دِقَّةٍ ، ولا هَضَمِ يقول : كأَنه زافر أَبداً من عظم جوفه فكأَنه زَفَرَ فَخِيطَ على ذلك ؛ وقال ابن السكيت في قول الراعي : حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَراتِها ، * طَيَّ القَنَاطِرِ قد نَزَلْنَ نُزُولا قال فيه قولان : أَحدهما كأَنها زَفَرَتْ ثم خَلِفَتْ على ذلك ، والقول الآخر : الزَّفْرَةُ الوَسَطُ . والقناطر : الأَزَجُ . والزِّفْرُ ، بالكسر : الحِمْل ، والجمع أَزْفارٌ ؛ قال : طِوالُ أَنْضِيَةِ الأَعْناقِ لم يَجِدوا * رِيحَ الإِماء ، إِذا رَاحَت بأَزْفارِ والزَّفْرُ : الحَمْلُ . وازْدَفَرَه : حمله . الجوهري : الزَّفْرُ مصدر قولك زَفَرَ الحِمْلَ يَزْفِرُه زَفْراً أَي حَمَلَه وازْدَفَرَه أَيضاً . ويقال للجمل الضخم : زُفَرُ ، والأَسد زُفَرُ ، والرجل الشجاع زُفَر ، والرجل الجوادِ زُفَر . والزِّفْرُ : القِرْبَةُ . والزِّفْرُ : السِّقاء الذي يحمل فيه الراعي ماءه ، والجمع أَزْفارٌ ، ومنه الزِّوافِرُ الإِماءُ اللواتي يحملن الأَزفار ، والزَّافِرُ : المُعِينُ على حَمْلِها ؛ وأَنشد : يا ابْنَ التي كانتْ زَماناً في النَّعَمْ * تَحْمِلُ زَفْراً وتَؤُولُ بالغَنَمْ وقال آخر : إِذا عَزَبُوا في الشتَّاء عَنَّا رَأَيْتَهُمْ * مَدالِيجَ بالأَزْفارِ ، مثلَ العَوَاتِق وزَفَرَ يَزْفِرُ إِذا اسْتَقَى فحمل . والزُّفَرُ : السَّيِّدُ ، وبه سمي الرجل زُفَرَ . شمر : الزُّفَرُ من الرجال القوي على الحمالاتِ . يقال : زَفَرَ وازْدَفَرَ إِذا حَمَلَ ؛ قال الكميت : رِئاب الصُّدْوعِ ، غِيَاث المَضُوع ، * لأْمَتُك الزُّفَرُ النَّوْفَلُ وفي الحديث : أَن امرأَة كانت تَزْفِرُ القِرَبَ يوم خَيْبَرَ تسقي الناسَ ؛ أَي تحمل القرب المملوءة ماء . وفي الحديث : كان النساء يَزْفِرْنَ القِرَبَ يَسْقِينَ الناسَ في الغَزْوِ ؛ أَي يحملنها مملوءةً ماءً ؛ ومنه الحديث : كانت أُمُّ سُلَيْطٍ تَزْفِرُ لنا القِرَبَ يومَ أَحُدٍ . والزُّفَرُ : السَّيِّدُ ؛ قال أَعشى باهلة : أَخُو رَغائِبَ يُعْطِيها ويَسْأَلُها ، * يَأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ لأَنه يَزْدَفِرُ بالأَموال في الحَمَالات مطيقاً له ، وقوله منه مؤكدة للكلام ، كما قال تعالى : يغفر لكم من ذنوبكم ؛ والمعنى : يأْبى الظلامة لأَنه النوفل الزفر .